Wednesday, August 13, 2008

مقالات

بعد ان قرأت هذه المقالة عرفت بانها ما كنت سأكتب لكم ولذلك نقلتها كما هي من موقعها الاصلي مع فائق تقديري واحترامي لكاتبها

التسويق الشبكي في العراق و دوره في تطوير الشباب
لقد مر العراق بالكثير من الظروف الصعبة التي أرهقت المواطن العراقي ماديا و معنويا, حيث أصبح العراقيون فاقدين للأمل بحياة كريمة هادئة بالرغم من كل الثروات الموجودة في أرض هذا البلد. و من هنا ظهرت فرصة مثلت للعراقيين أملا جديدا في أن يحيوا حياة أفضل من هذه التي يعيشونها.... التسويق الشبكي.
في البداية أود أن أعرفك عزيزي القارئ بفكرة التسويق الشبكي حيث أننا نقوم به كل يوم دون أن نشعر. فكرة التسويق الشبكي بسيطة, سأضرب لك مثالا يوضح الفكرة بشكل مختصر. الهاتف النقال الذي تحمله في جيبك... أنت اشتريته من محل معين, و لكن هل تعرف ما هي المراحل التي مر بها هذا الجهاز منذ خروجه من المعمل حتى وصوله إلى المحل الذي اشتريته منه؟
كل شركة تحتوي على خط انتاج, الذي يمثل معامل الشركة و هناك خط اخر و هو خط التسويق الذي يقوم بايصال منتجات الشركة إلى الزبائن حوال العالم. يقوم خط التسويق بايصال منتجات الشركة الى الوكلاء الرئيسيين الموجودين في كل قارة من قارات العالم. هؤلاء الوكلاء الرئيسيين هم أيضا لديهم وكلاء فرعيين موزعين على بعض الدول يشترون منهم البضاعة و هؤلاء أيضا يوزعون البضاعة على تجار الجملة الذين يبيعونها بدورهم الى المحال التجارية التي نشتري منها أنا و أنت و جميع الناس, علما أن الوكلاء الذين تكلمت عنهم يملكون الحق الحصري للبيع للشركة المعنية. فمثلا: نوكيا تبيع منتجاتها لوكيلها الرئيسي في اسيا, هذا الوكيل يقوم ببيع هذه المنتجات لوكلائه الذين من ضمنهم وكيله في العراق. الوكيل المعتمد في العراق يبيع للوكلاء الموجودين في المحافظات, و الذين بدورهم يبيعون لأصحاب المحلات الذين نشتري منهم.
في كل مرحلة من هذه المراحل يزداد سعر المنتج بسبب رغبة كل وكيل أو وسيط بالحصول على أرباح, إضافة الى تكاليف الدعاية و الإعلان التي تقوم بها الشركة لتروج المنتج. كل هذه المصاريف سيتحملها الزبون الذي سيشتري المنتج, إذ أن المنتج عندما يخرج من المعمل ليس بنفس السعر الذي يصل به إلى الزبون. عندما يشتري الزبون المنتج و يجربه و يرى انه جيد, سيوصي به معارفه. مثلا انت اشتريت جهاز نوكيا أن 95, و أعجبك أداءه ماذا ستفعل؟ ستريه طبعا لأهلك و أقاربك و أصدقائك و كل من تعرفهم و تنصحهم بأن يشتروا مثله.
هنا أنت عملت دعاية لهذا الجهاز, دعاية شفهية مجانية. في حين أن شركة نوكيا إذا أرادت أن تروج لهذا الجهاز فكم سيكلفها ذلك؟ هل تعلم أن معظم الناس لا يتأثرون بالدعايات التي تظهر في أجهزة الإعلام؟ نعم... أنا مثلا اشتريت هاتفي النقال بعد أن رأيت أن أحد أصدقائي قد اشترى جهازا مثله. على الرغم من أن الدعايات الخاصة بهذا الجهاز ظهرت على التلفاز قبل أن يشتريه صديقي بشهر أو شهر و نصف تقريبا. إذا أنا لم أعر للدعاية أهمية تذكر, و لكن اشتريت الجهاز لأن صديقي اشترى مثله. و لكن صديقي لم يربح شيئا من دعايته هذه, لم تدفع له شركة نوكيا أجور الدعاية.من هنا ظهرت فكرة التسويق الشبكي التي عمرها رسميا 63 عاما, و فعليا 400 عاما. حيث أن هذه الفكرة تنص على إقامة علاقة مباشرة بين الشركة و الزبون دون الحاجة إلى الوسطاء الذين هم السبب الرئيسي في ارتفاع سعر المنتج عندما يصل إلى الزبون, و أيضا عدم هدر الأموال على الدعايات, إذ أن الزبون هو من سيقوم بذلك و يأخذ عمولة على الدعاية الشفهية التي سيقوم بها.
في عام 1954 ظهرت أول شركة تعمل بنظام التسويق الشبكي, و هي شركة كاليفورنيا فايتمينز و هي شركة أمريكية متخصصة بصناعة مواد التجميل و التنظيف. كان العمل في البداية شيئا بسيطا جدا, و لكنه تطور بمرور الوقت شيئا فشيئا حتى دخلت التكنولوجيا الحديثة في التسويق الشبكي, إذ أن التجارة الألكترونية هي جزء بسيط من التسويق الشبكي. هناك أكثر من 20000 شركة حول العالم تعمل بهذا النظام و منها شركات معروفة عالميا كمايكروسوفت و بي أم دبليو و غيرها, و كل شركة من هذه الشركات لديها نظامها الخاص, إذ أن أنظمة التسويق الشبكي كثيرة و متعددة حتى أصبح علما قائما بذاته يدرس في الجامعات. و لكن المثير في هذا العمل هو القدرة على تعلمه أثناء ممارسته, حيث أنك تدخل العمل و لا تملك عنه أي معلومات و بعد سنتين أو ثلاثة تصبح محترفا فيه و شخصا ناجحا في الحياة و هذا طبعا يعتمد على جديتك في العمل.
بدأ التسويق الشبكي في العراق في نهاية عام 2003, عن طريق شركة كولد كويست (كويست نت حاليا). التي حققت الكثير من النجاحات عالميا و محليا, حيث جعلت الكثير من الناس و خاصة العراقيين, حيث أن هذا العمل ملأهم بالأمل و غير حياتهم. و لكن كونه عملا جديدا على العراقيين, فقد أساء البعض فهمه, و هذا من أهم التحديات التي نواجهها في عملنا في العراق.
لذا تم تأسيس المركز العراقي للتسويق الشبكي و تنمية الشباب, لكي يقرب فكرة التسويق الشبكي للناس. لكي نجعل الناس يفهمون هذا المبدأ أكثر. و هذا سيؤدي إلى دخول الكثير من الناس و خاصة الشباب إلى هذا العمل, بدلا من أن يبقوا يعانون البطالة و التي هي من أهم أسباب انتشار الإرهاب في بلدنا. إن أهم أهداف المركز هو النهوض بواقع العراق اقتصاديا و ثقافيا و اجتماعيا عن طريق أهم عناصر هذا المجتمع و هم الشباب, لأن مجتمعنا يعد من المجتمعات الفتية, إذ أن الشباب يشكلون نسبة كبيرة جدا من هذا المجتمع. لذا فإن الشباب لديهم التأثير الأكبر على المجتمع, لذا عندما نمي الشباب و ندعمهم, فإننا بالتالي ننمي المجتمع و ندعمه لنجعله أفضل.
لقد أقام المركز عدة مؤتمرات تدريبية عن التسويق الشبكي و التنمية البشرية و تنمية الذات في عدة محافظات منها الكوت و البصرة و كركوك. هذه المؤتمرات كانت ناجحة و نحن نطمح لأن نقيم المزيد من الدورات و المؤتمرات و النشاطات في عموم محافظات العراق, تتضمن هذه الدورات مواضيع عديدة منها التسويق الشبكي, فن التفاوض, التنمية البشرية, تطوير الذات, لغة الجسد, علم الاجتماع, علم النفس, و الكثير من المواضيع المفيدة التي تجعل من الفرد عنصرا فاعلا في المجتمع. هدفنا هو إحداث تغيير في المجتمع, هدفنا هو إخراج العراق من هذه المحنة التي هو فيها و سنفعل ذلك إن شاء الله بالتعاون مع كويست نت التي وحدت قلوب الآلاف من العراقيين.
حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدينCopyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved. info@bentalrafedain.com

No comments:

There was an error in this gadget